العلامة المجلسي

102

بحار الأنوار

أن أذكر ذلك للنبي وأن ذلك ليختلج في صدري ليلي ونهاري حتى دخلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا علي ! قلت : لبيك يا رسول الله ، قال : هل لك في التزويج ؟ قلت : رسول الله أعلم ، وإذا هو يريد أن يزوجني بعض نساء قريش وإني لخائف على فوت فاطمة . فما شعرت بشئ إذ أتاني رسول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال لي : أجب النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأسرع ، فما رأينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أشد فرحا منه اليوم . قال : فأتيته مسرعا فإذا هو في حجرة أم سلمة فلما نظر إلي تهلل وجهه فرحا وتبسم حتى نظرت إلى بياض أسنانه يبرق ، فقال : أبشر يا علي فإن الله عز وجل قد كفاني ما قد كان أهمني من أمر تزويجك ، فقلت : وكيف ذلك يا رسول الله ؟ . قال : أتاني جبرئيل ومعه من سنبل الجنة وقرنفلها فناولنيهما ، فأخذتهما وشممتهما ، فقلت : ما سبب هذا السنبل والقرنفل ؟ فقال : إن الله تبارك وتعالى أمر سكان الجنان من الملائكة ومن فيها أن يزينوا الجنان كلها بمغارسها وأشجارها وثمارها وقصورها ، وأمر ريحها فهبت بأنواع العطر والطيب ، وأمر حور عينها بالقراءة فيها بسورة طه وطواسين ويس وحمعسق ، ثم نادى مناد من تحت العرش : ألا إن اليوم يوم وليمة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ألا إني أشهدكم أني قد زوجت فاطمة بنت محمد من علي بن أبي طالب رضى مني بعضهما لبعض . ثم بعث الله تبارك وتعالى سحابة بيضاء فقطرت عليهم من لؤلؤها وزبرجدها ويواقيتها ، وقامت الملائكة فنثرت من سنبل الجنة وقرنفلها ، هذا مما نثرت الملائكة . ثم أمر الله تبارك وتعالى ملكا من ملائكة الجنة يقال له : راحيل وليس في الملائكة أبلغ منه فقال : اخطب يا راحيل ، فخطب بخطبة لم يسمع بمثلها أهل السماء ولا أهل الأرض . ثم نادى مناد : ألا يا ملائكتي وسكان جنتي ! باركوا على علي بن